ابن حزم
381
رسائل ابن حزم الأندلسي
ويتولد من الحرص رذائل عظيمة منها الذل والسرقة والغضب والزنا والقتل والعشق والهم بالفقر . والمسألة لما بأيدي الناس [ تتولد فيما بين الحرص والطمع ] ( 1 ) ، وإنما فرقنا بين الحرص والطمع لأن الحرص هو إظهار ما استكن في النفس من الطمع . 142 - المداراة فضيلة متركبة من الحلم والصبر . 143 - الصدق مركب من العدل والنجدة . 144 - [ من جاء إليك بباطل رجع من عنك بحق ، وذلك أن من نقل إليك كذباً عن إنسان حرك طبعك ، فأجبته فرجع عنك بحق . فتحفظ من هذا ولا تجب إلا عن كلام صح عندك عن قائله ] . 145 - لا شيء أقبح من الكذب وما ظنك بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه . فكل كفر كذب . فالكذب جنس [ و ] الكفر ( 2 ) نوع تحته . 146 - الكذب متولد من الجور والجبن والجهل ، لان الجبن يولد مهانة النفس ، والكذاب مهين النفس بعيد عن عزتها المحمودة . 147 - رأيت الناس في كلامهم الذي هو فصل بينهم وبين الحمير والكلاب والحشرات ينقسمون أقساماً ثلاثة : أحدها من لا يبالي فيما أنفق كلامه ، فيتكلم بكل ما سبق إلى لسانه غير محقق نصر حق ولا إنكار باطل ، وهذا هو الأغلب في الناس ، والثاني أن يتكلم ناصراً لما وقع بنفسه انه حق ودافعاً لما توهم أنه باطل ، غير محقق لطلب الحقيقة ، لكن لجاجاً فيما التزم ، وهذا كثير وهو دون الأول . والثالث واضع الكلام في موضعه ، وهذا أعز من الكبريت الأحمر . 148 - لقد طال هم من غاظه الحق .
--> ( 1 ) زيادة من د . ( 2 ) ص : فالكذب جنس الكفر الكفر . .